عند تتبع الإنجيل تتبعاً مُنصفاً لا نجدُ أنّ هناكـ أصلاً أي إهتمام للإنجيل بنقد القرآن ولا التوراة ولا أي كتاب آخر ذا طابع سماوي ،فقضيّة الإنجيل وِفق نظريتي التي وصلتُ لها هي صراع بين الملكوت السماوي والعالم وما ذُكر في الإنجيل من صراعٍ مثلاً بين الكتبة والمسيح فإنّما هو صراع بين الفهم بحسب الجسد للنّاموس والفهم بحسب الروح
إذاً ليس شُغل الإنجيل الشاغل هو القرآن أو التوراة ولذا فإنّ المُشتغلين بنقد القرآن إنّما يُضيعون مجهودهم لما لا طائل من وراءه ﻷنّ لكلّ كتابٍ سماوي وظائفه وغاياته التي يُستخدم فيها والإشتغال بنقد القرآن إنّما هو هدر لغايات الإنجيل وإنّما قد يُستخدم بشكلٍ سياسيٍ لجذب الإنتباه أكثر إلى الإنجيل ولكن يعيب هذا الأسلوب عدم تقديم فائدة كلمة للمتلقّي بعد جذبه ﻷنّ همّ الناقد كان محصوراً في نقد القرآن لا في فهم الإنجيل
إنّما شُغلُ الدّارس والفاحص للإنجيلُ هو فقهه وإدراكـ غايات كلمته وليس المُفاضلة بينه وبين كتابٍ آخر
No comments:
Post a Comment