Wednesday, January 22, 2020

المسيح والفكر

نسمعُ كثيراً من الملحدين عن عدم الحاجة للمسيح وأنّ الأمور تنتظم بدونه والنقطة التي ينبع منها هذا الكلام هي نقطة أنّه لا يستطيعُ جسدٌ أن يتبرر إلا بالكفارة والمسيحُ هو الكفّارة ولكن هناكـ فكرٌ يقولُ بأنّ النّاس تستطيع تنظيم الفكر والمبادئ والأخلاق بدون المسيح ومن جنس هذه المواضيع يتناقشون.

صحيحٌ أنّ العالم تطوّر وتطوّرت العقولُ على مرّ الزمن حتى وصلنا إلى عصرٍ يُمكن للعقول أن تعمل بشكلٍ مُستقلٍ عن الكتب السماويّة التي كانت تُعين البشريّة في فترات مُراهقتها وهذا القولُ ذريعةٌ ﻷمرٍ أخفى وهو الإنقيادُ لفكرِ الشرير ،فالعالم موضوعٌ فيه وهو يتحكّم غالباً فيما يُعرضُ أمامكـ من فكر وطبيعته عالميّة جسديّة فانية ،فالذي سنخسره من البعد عن الإنجيل هو فقدان طبيعة فكر الملكوت وسنكون تحت سيطرة فكر عالمي جسدي بحت ويا ليتهُ فكر حكيم بل من فكر الشرير.

طبيعة فكر الشرير عقليّة وعيب فكر العقل أنْ ليس كلُّ الأمور تُدركـ بالعقل فهناكـ أمورٌ بالقلب والروح ،إنّنا لا نرتقي تماماً أو نتحرر تماماً بالإلحاد كما نتصوّر ووجود عقل ذو فكرٍ حر في العالم أمرٌ أستصعبه وأستندره إلا إذا كان لدى هذا العقل الوسائل والأدوات لتمييز الأفكار

No comments:

Post a Comment